السيد علي الطباطبائي

616

رياض المسائل

فقراء غير أهل البلد أحوج وفيهم الأيتام والأرامل والضعفاء العاجزين عن التكسّب ، كالعجائز والشيوخ والمرضى وأصحاب العاهات . وهنا قول ثالث : بلزوم الدفع إلى همشاريجه مطلقاً ، اختاره الصدوق في الفقيه ( 1 ) لخبرين قاصري السند ، مختصّ أحدهما بحال حضوره ( عليه السلام ) ( 2 ) مع أنّه لا يقول به ، بل يخصّ ذلك بحال الغيبة ، كما هو محلّ البحث ، مع أنّ بعض المحدّثين حكى عن بعض النسخ همشيريجه بالياء بعد الشين بدل همشهريجة بالهاء بعد الشين ، وقال : والمراد به نحو الأخ الرضاعي ( 3 ) . فلا دخل لهما بمحلّ البحث ، مع شذوذهما على هذا التقدير ، وإن دلّ على ما دلّ عليه بعض النصوص ، كالخبر الضعيف بسهل : ما تقول في رجل مات وليس له وارث إلاّ أخاً له من الرضاعة يرثه ؟ قال : نعم ، الخبر . ولا قائل بذلك من الأصحاب كما صرّح به جدّي المجلسي ( رحمه الله ) في شرحه على الفقيه ، فقال : ولا خلاف في أنّ ولد الرضاعة ما يرث ( 4 ) انتهى . ومع ذلك لا بأس به إن كان الهمشهريج متعدّداً ومن جُملة الفقراء ، فإنّ فيه جمعاً بين الأقوال . واعلم أنّ إطلاق الفقير في عبائر الأصحاب يشمل الهاشمي وغيره من العوامّ . والأُولى بل لعلّه المعيّن عند الأحقر تخصيص الأوّل به ، لما ورد من أنّ السادات عياله ( 5 ) يجب عليه جبر نفقتهم من حصّته في الخمس . فصرف

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 333 ، ذيل الحديث 5715 . ( 2 ) الوسائل 17 : 547 ، الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، الحديث 1 ، والآخر : الباب 4 ، الحديث 2 و 3 . ( 3 ) المصدر السابق : 554 ، ذيل الحديث 2 . ( 4 ) روضة المتّقين 11 : 380 . ( 5 ) الوسائل 6 : 364 ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 .